دقت ساعة الصفر والكل متأهب لانطلاق رالي داكار 2018

دقت ساعة الصفر والكل متأهب لانطلاق رالي داكار 2018

دقت ساعة الصفر لانطلاق رالي داكار 2018 من البيرو بعد اجتياز السيارات والدراجات للفحص الفني في قاعدة لاس بالاماس الجوية في ليما.
وخلال المعاينة التقنية لـ 335 آلية متوزعة على فئات السيارات و”الباغي” خفيفة الوزن “أس أكس أس” والدراجات و”الكوادز” والشاحنات، استفاد المشاركون من الوقت الضائع لإجراء مقابلاتهم الإعلامية، لكن من ناحية أخرى وصل فريق هوندا دون دراجه الأساسي وقائده البرتغالي باولو غونشالفيز، الذي تعرض لإصابة في الكتف خلال التمارين ولم يتعافَ بما يكفي لخوض غمار الرالي الأصعب في العالم.
ونتيجة لذلك سيحلّ الدراج التشيلي الشاب خوان-إيغناسيو كورنيخو (23 عاماً) بديلاً لـ غونشالفيز صاحب المركز الثاني في رالي العام الماضي، وهذه هي السنة الثانية على التوالي التي يعاني منها الفريق الياباني من خيبة أملٍ لتغيّب أحد دراجيه الأساسيين، بعد أن خسر خدمات الأرجنتيني كيفن بينفاديس لأسباب مماثلة العام الماضي.
لكن هذه المرة أكّد بينفاديس أنه على أتم جهوزيته لخوض رالي داكار وعينه على تحقيق الحلم بعبور خط النهاية بالمركز الأول في الترتيب العام لفئة الدراجات بعد أسبوعين. حيث قال: “كانت بداية الموسم قاسية قليلاً بما أنني كنت أتعافى من إصابتي، لكنني أنهيت الموسم بطريقة جيدة، كوصيف لبطل كأس العالم للـ ‘كروس كانتري‘. الفوز برالي داكار حلمٌ وسأجعله يصبح حقيقة”.
ولتحقيق ذلك، سيكون على بينيفاديس التفوّق في معركة قوية تجمعه مع زميله في الفريق الإسباني خوان باريدا، إضافة إلى دراجي “كيه تي أم” سام ساندرلاند وماتياس فالكنير وتوبي برايس، ودراج ياماها أدريان فان بيفيرين ودراج هاسكفارنا بابلو كوينتانيا…
وفي معركة السيارات، لا تسيطر بيجو كما تُسيطر “كيه تي أم” في الدراجات بإحرازها اللقب في 16 نسخة متتالية، لكن الفريق الفرنسي يُعتبر الأفضل والجميع عينه على حمل كأس المركز الأول في كوردوبا في الـ 20 من الشهر الجاري.
وهناك مرشحون كُثر لزحزحة “مستر داكار” ستيفان بيتيرهانسل عن عرشه، ولا شك أن زميله في الفريق سيباستيان لوب سيكون خطيراً خاصة في المراحل التي تشابه مساراتها تلك المسارات المعتمدة في بطولة العالم للراليات في القسم الثاني من الرالي العريق، ومواطنه سيريل ديبريه الذي حقق تقدماً كبيراً وتأقلم أكثر مع أسلوب قيادة السيارات بعد أن أحرز اللقب 5 مرات في فئة الدراجات.
ومن أبرز المرشحين للفوز أيضاً القطري ناصر العطية، الذي يعوّل على المراحل الأولى للرالي في الكثبان الرملية للاستفادة من قيادة نسخة جديدة ومطوّرة من سيارة التويوتا “هايلوكس” رُباعية الدفع بمواجهة البيجو 3008 “دي كيه آر ماكسي” ثُنائية الدفع.
يدخل العطية هذا الرالي وعينه على لقب ثالث يُضيفه إلى خزائنه بعد لقبي 2011 و2015، ويأتي بمعنويات مرتفعة بعد فوزه بلقب كأس العالم للـ ‘كروس كانتري‘ للمرة الرابعة، وتفوّقه على لوب في رالي المغرب الصحراوي منذ بضعة أسابيع فقط.
إضافة إلى خبرته الواسعة وموهبته، سيستفيد العطية من حرية إضافية بنسبة 12% لتحرك نظام التعليق (صعوداُ ونزولاً أو ما يُعرف بـ ترافل) لسيارات الدفع الرُباعي و”هايلوكس” مطوّرة وجديدة بالكامل.
وقال العطية: “أعتقد أن التغييرات في القوانين التقنية قد تجعل من بداية الرالي هذه السنة على قاعدة متعادلة للجميع. ربما تملك بيجو السيارة الأفضل، لكننا لسنا متأخرين كثيراً عنهم وأنا متفائل جداً حول فرصنا”.
كما أن زميله في الفريق الجنوب أفريقي جينيال دو فيلييه (الفائز بنسخة 2009) لديه انطباع مماثل، وسيقود سيارتي تويوتا أيضاً الهولندي بيرنهارد تين برينكي ومدرب كرة القدم السابق البرتغالي أندريه فياش بواش، الذي من المستبعد أن ينافس على مراكز متقدمة في مغامرته الأولى في داكار، لكنه دون شك من أبرز النجوم الحاضرين في ليما.
من جهة أخرى، لم يوفر فريق “أكس-رايد” الفرصة للاستفادة من القوانين التقنية الجديدة، فإضافة إلى تعديل سيارته التقليدية “ميني جون كوبر ووركس رالي” رُباعية الدفع، لجأ إلى سلاح آخر بتجهيز سيارة “ميني جون كوبر ووركس باغي” ثُنائية الدفع، التي سيقودها السعودي يزيد الراجحي والفنلندي ميكو هيرفونن والأميركي برايس منزيس، فيما سيقود الثنائي خوان “ناني” روما وأورلاندو تيرانوفا سيارة الـ “كوبر ووركس رالي”.
متحدثاً عما يتوقعه في بداية الرالي، قال الراجحي: “بالتأكيد، رالي داكار حدث صعب، في البداية هذه هي المرة الأولى بالنسبة لي في البيرو، لا أعلم كيف ستكون الأمور، آمل أن يكون كل شيء على ما يرام وتنفيذه بالشكل الصحيح. ثانياً، لدينا سيارة جديدة الآن، سيارة باغي جديدة، نحتاج لرؤية تأديتها في هذه المنطقة، وندرك ان الفريق دائماً ما كان يسعى لتحسين السيارة”.
وأضاف: “نحتاج لنرى كيف يمكننا جعلها تعمل بالشكل الصحيح، وتحديد مستوى السيارة، وكيف يمكننا تحسين تأديتها على صعيد الضبط وكل شيء في كل يوم، ومساعدة الفريق لإيجاد وتيرة جيدة للسيارة”.
كما يأمل السائق الإماراتي الشيخ خالد القاسمي أن يكون “مفاجأة الرالي” بعد أن كاد يعبر خط النهاية العام الماضي ضمن المراكز العشرة الأولى لولا المشكلة التقنية في سيارته في المراحل الأخيرة، ويستعين هذه السنة بخدمات ملاح جديد هو الفرنسي كزافييه بانسيري، وسيخوض الاثنان غمار الرالي على سيارة بيجو “3008 دي كيه آر ماكسي” أيضاً، لكن من تجهيز فريق “بي أتش سبورت”.
وتنطلق النسخة 40 من رالي داكار في 6 كانون الثاني/ يناير المقبل في عاصمة البيرو “ليما”، حيث سيتنافس المشاركون بمراحل خاصة بالسرعة تبلغ مسافتها 4500 كلم إضافة إلى مراحل وصل تقدر بـ 4500 كلم، ويعبر الرالي بوليفيا وصولاً إلى خط النهاية في مدينة قرطبة الأرجنتينية في الـ 20 من الشهر نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.